السيد الخميني

28

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

اليوم جميعنا مكلفون . يجب أن يملأ فتياننا الجبهة برجال أقوياء ، وهذا ما حدث فعلًا ، لكن يجب الاحتياط أكثر من ذي قبل . أيها السادة القضية قضية ضياع الاسلام ، سواء التشيع أم التسنن ، سوف يفنى الجميع فيجب علينا النهوض والحيلولة دون وقوع ذلك . وهذا ما قام به فتيتنا بحمدالله والمنة ، وسوف لن يسمحوا بحدوث مثل ذلك ، لكنّ ذلك لا يؤدي إلى سلب ورفع التكليف عن الآخرين ، كلا . من يشكل على الحرب يجب عليه الذهاب إلى الجبهة . المشكلون والمنتقدون لم يرسلوا أياً من أبنائهم إلى الجبهات . بينما يذود الآخرون عن مالهم وعرضهم وأرواحهم ، يذود شبابنا عن أموا ل وأرواح جميع هذه الأمة ، لاعن فئة معينة . لو انتصر حزب البعث - لا قدرالله - ولن ينتصر فعلى من يحنو ويشفق ؟ عليكم يا من قعدتم آنذاك وقلتم : هلموا لترك الحرب ، والحرب ليست مستساغة ، ويعارض الناس الحرب ؟ من أين أتى هؤلاء الناس كي يعارضوها أليسوا هم فتيتنا ؟ هذا شعبنا ، هذه قوافل كربلاء ، وهؤلاء الحرس وهؤلاءالمتطوعون وهذه سائر فئات المجتمع المحرومة تدافع عنكم ، وأنتم قاعدون لتثبيطهم لاحتمال عدم رضا الله عن الحرب . لا يرضى الله عن الدفاع ؟ ! اليوم يوم الدفاع ، فليس الموضوع حرب ، لا يرغب أحد بالحرب ، ونحن متمسكون بما قيل في اليوم الأول لتأسيس الجمهورية الاسلامية بشأن الحرب ، وهو أننا سوف نقاتل طالما بقي الحزب العفلقي . يجب أن نستأصل هذه الغدة السرطانية لأنّ هذا دفاع عن الاسلام ، وإلّا لا يقر لهذه الدولة قرار ، لا لدولتنا ولا للعراق ولا للخليجيين ، هؤلاء الخليجيون لا يعلمون ما سيفعل بهم صدام لو انتصر ؟ الآن وهو كالفأرة ينتقل هنا وهناك يوبخهم ويهددهم . الحمد لله دولتنا وجميع شعبنا ، فتيتنا وكهولنا ونساؤنا ، الكبار والصغار جاهزون لمواصلة القتال حتى النصر وسوف يواصلون . وأما المعارضون لهذه المسائلفليجلسوا في بيوتهم ويقولوا ما هم قائلون ، لكن ليعلموا أنّهم يخالفون ما يرضي الله . فلو ثبطوا عزائم عشرة مقاتلين من شبابنا فلن تكون عا قبتهم على خير ، فليلتفتوا إلى كلامهم . نسأل الله أن يجعل هذا العيد مباركاً علينا وعليكم جميعاً ، وعلى كافة الشعوب ، وعلى المسلمين أجمع ، ويجعلنا من شيعة مولانا أمير المؤمنين ( ع ) ، ويجعلنا نشبهه ونماثله في جهة من الجهات على الأقل . أسأ ل الله أن يؤيدكم جميعاً ، ويقوي شوكة الاسلام ، وينل كافة المسلمين أهدافهم الاسلامية . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته